ابن تيمية
55
مجموعة الفتاوى
والْإِسْمَاعِيلِيَّة ؛ وَالْقَرَامِطَةُ وَالْبَاطِنِيَّةُ الثنوية وَالْحَاكِمِيَّةُ وَغَيْرُهُمْ مِن الضَّلَالَاتِ الْمُخَالِفَةِ لِدِينِ الْإِسْلَامِ . وَمَا يَنْسُبُونَهُ إلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ؛ أَوْ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ أَوْ غَيْرِهِمَا مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ كَالْبِطَاقَةِ وَالْهَفْتِ وَالْجَدْوَلِ وَالْجَفْرِ وَمَلْحَمَةَ بْنِ عنضب وَغَيْرِ ذَلِكَ مِن الأَكَاذِيبِ الْمُفْتَرَاةِ بِاتِّفَاقِ جَمِيعِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ وَكُلُّ هَذَا بَاطِلٌ . فَإِنَّهُ لَمَّا كَانَ لِآلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِ اتِّصَالُ النَّسَبِ وَالْقَرَابَةِ وَلِلْأَوْلِيَاءِ الصَّالِحِينَ مِنْهُمْ وَمِنْ غَيْرِهِمْ بِهِ اتِّصَالُ الْمُوَالَاةِ وَالْمُتَابَعَةِ صَارَ كَثِيرٌ مِمَّنْ يُخَالِفُ دِينَهُ وَشَرِيعَتَهُ وَسُنَّتَهُ يُمَوِّهُ بَاطِلَهُ وَيُزَخْرِفُهُ بِمَا يَفْتَرِيه عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَأَهْلِ مُوَالَاتِهِ وَمُتَابَعَتِهِ وَصَارَ كَثِيرٌ مِن النَّاسِ يَغْلُو إمَّا فِي قَوْمٍ مِنْ هَؤُلَاءِ أَوْ مِنْ هَؤُلَاءِ حَتَّى يَتَّخِذَهُمْ آلِهَةً أَوْ يُقَدِّمَ مَا يُضَافُ إلَيْهِمْ عَلَى شَرِيعَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسُنَّتِهِ وَحَتَّى يُخَالِفَ كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ رَسُولِهِ وَمَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ السَّلَفُ الطَّيِّبُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَمِنْ أَهْلِ الْمُوَالَاةِ لَهُ وَالْمُتَابَعَةِ وَهَذَا كَثِيرٌ فِي أَهْلِ الضَّلَالِ .